الشيخ الأميني
553
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولو شكرت لياليهم محافظة * لعهدها لم يكن بالعهد من قدم ولو فتحت فمي يوما بذمّهم * لم يرض فضلك إلّا أن يسدّ فمي واللّه يأمر بالإحسان عارفة * منه وينهى عن الفحشاء في الكلم فشكرني شاور وابناه في الوفاء لبني رزّيك . انتهى . كان يحمي الذمار بالذمارة ، ويوفي بعهد من صاحبه ونادمه ، ويدافع عنه بصراحة اللهجة ، وله مواقف مشكورة تنمّ عن أنّه ذو حفاظ وذو محافظة ، حضر يوما هو والرضي أبو سالم يحيى الأحدب بن أبي حصيبة الشاعر في قصر اللؤلؤ بعد موت الخليفة العاضد عند نجم الدين أيّوب بن شاذي « 1 » ، فأنشد ابن أبي حصيبة نجم الدين أيوب ، فقال : يا مالك الأرض لا أرضى له طرفا * منها وما كان منها لم يكن طرفا قد عجّل اللّه هذي الدار تسكنها * وقد أعدّ لك الجنّات والغرفا تشرّفت بك عمّن كان يسكنها * فالبس بها العزّ ولتلبس بك الشرفا كانوا بها صدفا والدار لؤلؤة * وأنت لؤلؤة صارت لها صدفا فقال الفقيه عمارة يردّ عليه : أثمت يا من هجا السادات والخلفا * وقلت ما قلته في ثلبهم سخفا جعلتهم صدفا حلّوا بلؤلؤة * والعرف ما زال سكنى اللؤلؤ الصدفا وإنّما هي دار حلّ جوهرهم * فيها وشفّ فأسناها الذي وصفا فقال لؤلؤة عجبا ببهجتها * وكونها حوت الأشراف والشرفا فهم بسكناهم الآيات إذ سكنوا * فيها ومن قبلها قد أسكنوا الصحفا والجوهر الفرد نور ليس يعرفه * من البريّة إلّا كلّ من عرفا لولا تجسّمهم فيه لكان على * ضعف البصائر للأبصار مختطفا
--> ( 1 ) في الأصل شادي بالدال المهملة والصواب ما أثبتناه بالذال المنقوطة .